المحقق البحراني

151

الحدائق الناضرة

" وليس عليه سهو " على معنى أنه لا يكون في حكم السهاة بل يكون حكم القاطعين لأنه إذا ذكر ما كان فاته وقضاه لم يبق شئ يشك فيه فخرج عن حد السهو - فبعده أظهر من أن يخفى . و ( ثالثا ) الأخبار الواردة في المسألة كصحيحة إسماعيل بن جابر وصحيحة ابن أبي يعفور وموثقة عمار والتقريب فيها أنه لو كان سجود السهو واجبا لا شار ( عليه السلام ) إليه لن المقام مقام البيان . و ( رابعا ) تأيد ذلك بموافقة الأصل فإن الأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل الواضح . وبالجملة فالظاهر عندي من الأخبار هو القول الثاني وإن كان الاحتياط في العمل بالقول المشهور . المقام الثاني - في التشهد والمشهور أنه يجب قضاؤه ما لم يذكره إلا بعد الركوع وتجب سجدتا السهو معه . وقد وقع الخلاف هنا في موضعين : ( الموضع الأول ) في وجوب القضاء وهو المشهور كما عرفت ، وذهب الشيخ المفيد والصدوقان إلى أنه يجزئ التشهد الذي في سجدتي السهو عن القضاء ، ونسب الشهيد في الذكرى هذا القول للشيخ المفيد في المسائل الغرية ، وهو كذلك فإنه في المقنعة قد صرح بموافقة القول المشهور ذكر ذلك في موضعين . احتج الأولون بما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 ) " في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف ؟ فقال إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه " . وعن علي بن أبي حمزة ( 2 ) قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا قمت

--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من التشهد ( 2 ) الوسائل الباب 26 من الخلل في الصلاة